السيد مهدي الرجائي الموسوي

254

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

إذا تغيّب لم تبرح تسيء به * ظنّاً وتسأل عمّا قال أو فعلا نقلت هذين البيتين من كتاب نزهة الأديب « 1 » « 2 » . وقال ابن منظور : امّه خولة بنت منظور بن زبان بن سيار من بني فزارة ، كان الحسن بن علي خلف على خولة حين قتل محمّد بن طلحة ، زوّجه إيّاها عبداللَّه بن الزبير ، وكان عنده أختها لُامّها وأبيها تماضر بنت منظور بن زبان ، وهي امّ بنيه حبيب وحمزة وعبّاد وثابت بني عبداللَّه بن الزبير ، فبلغ ذلك منظور بن زبان ، فقال : مثلي يفتأت عليه ببنتيه ! فقدم المدينة ، فركز راية سوداء في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلم يبق قيسي بالمدينة إلّا دخل تحتها . فقيل لمنظور : أين يذهب بك تزوّجها الحسن بن علي ، وزوّجها عبداللَّه بن الزبير ، فملكه الحسن أمرها ، فأمضى ذلك التزويج . قال الزبير بن بكّار : كان الحسن بن الحسن وصي أبيه ، وولي صدقة علي بن أبي طالب في عصره ، وكان حجّاج بن يوسف قال له يوماً - / وهو يسايره في موكبه بالمدينة ، وحجّاج يومئذ أمير المدينة - / : أدخل عمّك عمر بن علي معك في صدقة علي ، فإنّه عمّك وبقية أهلك ، قال : لا اغيّر شرط علي ، ولا أدخل فيها من لم يدخل ، قال : إذاً أدخله معك . فنكص عنه الحسن حتّى قفل الحجّاج ، ثمّ كان وجهه إلى عبد الملك حتّى قدم عليه ، فوقف ببابه يطلب الاذن ، فمرّ به يحيى بن الحكم ، فلمّا رآه يحيى عدل إليه فسلّم عليه ، وسأله عن مقدمه وخبره وتحفّى به ، ثمّ قال : إنّي سأنفعك عند أمير المؤمنين - / يعني عبد الملك - / . دخل الحسن على عبد الملك ، فرحّب به ، وأحسن مساءلته ، وكان الحسن بن الحسن قد أسرع إليه الشيب ، فقال له عبد الملك : لقد أسرع إليك الشيب ، ويحيى بن الحكم في المجلس ، فقال له يحيى : وما يمنعه يا أمير المؤمنين ، شيّبه أماني أهل العراق ، كلّ عام يقدم عليه منهم ركب يمنّونه الخلافة ، فأقبل عليه الحسن بن الحسن ، فقال : بئس واللَّه الرفد

--> ( 1 ) ولعلّه كتاب نزهة الأدب في المحاضرات في غاية البسط ، وهو للوزير زين الكفاة أبو سعيد منصور بن الحسين الآبي تلميذ شيخ الطائفة الطوسي . الذريعة 24 : 108 . ( 2 ) الأصيلي ص 62 - / 64 .